الشيخ السبحاني

100

مفاهيم القرآن

أن جاء عمرو بن لحي فهو أوّل من عبد الأصنام وغيّر دين إبراهيم وكان قريباً من كنانة جد النبي « 1 » . 2 - يظهر مما أنشأه عبد المطلب في قصة أصحاب الفيل أنّه وقومه كانوا متحرّزين من النصارى على وجه الاطلاق حيث أنّه بعد ما رجع من عند « قائد الجيش » « إبرهة » آيساً من انصرافه عن هدم الكعبة ، أخذ بحلقة الباب قائلًا : لا يغلبنّ صليبهم ومحا * لهم عدواً محالك « 2 » 3 - ما رواه الحافظ البخاري : عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - أنّه قال : « أعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد قبلي . . . وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الناس عامة » « 3 » وفي بعض ألفاظ الحديث : « وكان كلّ نبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى كل أحمر وأسود » . وقال الشيخ منصور علي ناصف في كتابه القيّم « التاج الجامع للُاصول » روي عن جابر عن النبي قال : « أعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد من قبل ، نصرت بالرعب مسيرت شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة » ، رواه الخمسة إلّا أبا داود « 4 » . 4 - روى الكليني عن أبي عبد اللَّه الصادق - عليها السَّلام - : انّ اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمداً شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وجعلت له الأرض مسجداً وطهوراً وأرسله كافة إلى الأبيض والأسود والجن والإنس « 5 » . فقد ظهر من هذا البحث الحديثي ، أنّه لم تكن نبوّة الكليم والمسيح فضلًا عمّن كان قبلهم من إبراهيم ونوح تعم العالم كلّه ، بل كانت دعوتهم اقليمية أو لقوم خاص

--> ( 1 ) - سيرة ابن هشام ج 1 ص 79 . ( 2 ) - بحار الأنوار ج 15 ص 145 نقلًا عن مناقب آل أبي طالب ( 3 ) - صحيح البخاري في مختلف كتبه ، التيمم الباب الأوّل ، الغسل الباب 36 الصلاة الباب 54 . ( 4 ) - يعنى رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجة راجع ج 1 ص 30 . ( 5 ) - الكافي ج 2 باب الشرائع ص 17 طبعة دار الكتب الإسلامية .